{ (إعْلَاَنَاتُ حلا الكويت   ) ~

تم فتح باب التبادل الاعلاني للمواقع للاستفسار مراجعه القسم " هنا "  


الإهداءات


العودة   منتديات حلا الكويت > منتدي حلا الاسلامي > المنتـدى الأسلامي

5 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2015, 12:07 AM   #21
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



أطفالنا وعشر ذي الحجة






أطفالنا وعشر ذي الحجة
عادل بن سعد الخوفي

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء عن ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَدِّبِ ابْنَكَ فَإِنَّكَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ: مَاذَا أَدَّبْتَهُ، وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ؟ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ بِرِّكَ وَطَوَاعِيَتِهِ لَكَ" [1] ، وقال بعض العلماء: "اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَسْأَل الْوَالِدَ عَنْ وَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْل أَنْ يَسْأَل الْوَلَدَ عَنْ وَالِدِهِ" [2] .

لقد كان دَيدَنُ السلف الصالح في تربيتهم لأولادهم: بناء معتقدهم، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، وتحصينهم ضد الشهوات والشبهات، وتأهيلهم للأعمال الجليلة، والواجبات الشرعية، والسلوكيات الحميدة، وقد وردت النصوص في تأكيد ذلك وبيانه. جاء عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: "أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ الَّتي حَوْلَ الْمَدِينَةِ "مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ). فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ". [3] .

هكذا كانوا، وهكذا ينبغي لنا أن نكون مع أطفالنا في خير أيام الدنيا؛ عشر ذي الحجة، يقول صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة" قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". [4] .

وقال صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه من العمل فيهن، من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". [5] .

قال الإمام ابن حجر: "الْمُرَادَ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِهِ لِاجْتِمَاعِ الْفَضْلَيْنِ فِيهِ". [6] .

فهل ترى من النَّجابة في شيء أن نُفوِّتَ أياماً عظيمة كهذه الأيام دون أن ننقش من آثارها على أولادنا، فيشب أحدهم وقد اعتاد القيام بشعائر الإسلام، وتمرَّس على واجباته ومستحباته، ونشأ وقد وقَرَ في قلبه عظمة ما نُعظِّمه، وصارت أعظم الأشياء عنده ما نعتقده، متين المعتقد، سليم القلب، طاهر اللسان، شاباً صالحاً، وعضواً نافعاً في المجتمع؟!
إننا لنُحَقِّقَ هذه الخِصال مع أطفالنا في أعظم الأيام عند الله، ينبغي أن تكون لنا خُطوات أسرية إيمانية مدروسة، نستجلبُ بها رحمة الكريم المنَّان، ونؤكِّد فيها التقارب معهم، ونرسم أهدافاً سامية يسعى الجميع إلى تحقيقها في دنياه لعمارة آخرته وبنائها.

الخطوة الأولى (لفت الانتباه):


وذلك بطباعة حديث الإمام البخاري، وحديث الإمام أحمد، وقول الإمام ابن حجر -رحمهم الله- التي ذُكرت مطلع هذا المقال، بصورة واضحة، وتعليقها في غرفة الجلوس، أو في مكان بارز في البيت؛ ليتمكن الجميع من قراءتها.. ولو أمكن إعلان جائزة مناسبة لمن يحفظها من أفراد الأسرة، لكان هذا جميلاً.

الخطوة الثانية ( التهيئة النفسية):


حيث تجتمع الأسرة في حلقة حول الأب، أو غيره من أفراد الأسرة، لبيان عظمة هذه الأيام العشر، فقد ذكرها الله تعالى في كتابه: (وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [7] ، وجاءت الأحاديث وأقوال السلف في فضلها [8] ، وأنها أعظم أيام الدنيا، وقد حثَّ نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- على العمل الصالح فيها، وأمر بكثرة التهليل والتكبير، ثم فيها يوم عرفة، ويوم النحر، واجتمعت فيها أمهات العبادة: الحج، والصدقة، والصيام، والصلاة. [9] .

يتم عرض هذا كله بأسلوب مشوِّق يتناسب مع الفئة العمرية لأفراد الأسرة، وبمزيد من المراعاة لفُهُوم الأطفال فيها.

الخطوة الثالثة (التعرف إلى أَعْمال العَشر):


دلَّت النصوص من الكتاب والسنَّة وأقوال أهل العلم على استحباب الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه العشر، ومن ذلك:

أولاً: أداء الصلوات المفروضة على وجهها الأكمل، بأدائها على وقتها، والتبكير لها، وإتمام ركوعها وسجودها، وتحقيق خشوعها، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا". [10] .

ثانياً: التقرب إلى الله بالإكثار من قراءة القرآن، والصدقات، وإعانة المحتاجين، والتوبة والاستغفار، وصلاة النوافل، وأداء السنن الرواتب، وصلاة الضحى، والوتر، وقيام الليل، فقد جاء عن سعيد بن جبير قال: "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر". [11] ، كناية عن القراءة والقيام.

ثالثاً: صيام ما تيسر من أيام هذه العشر؛ فهو داخل في جنس الأعمال الصالحة، وآكدها صيام يوم عرفة لغير الحاج، قال صلى الله عليه وسلم: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ". [12] .

رابعاً: الإكثار من التهليل، والتكبير، والتحميد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". [13] ، كما أنه يُستحَبّ التكبير المطلق في البيت، والسوق، والعمل، إلا ما دلَّت النصوص على كراهة الذكر فيه، قال تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ). [14] ، وصفته: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) [15] ،"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ أَيَّامُ الْعَشْرِ ... وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا" [16] .

خامساً: ومن أعظم الأعمال في هذه العشر حج بيت الله الحرام، وقصد بيته لأداء المناسك لمن تيسر له، قال صلى الله عليه وسلم: "الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة". [17] . وقال صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه". [18] .

سادساً: ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر المباركة؛ ذبح الأضاحي تقرباً لله، فإنه: "صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمّى وكبّر، ووضع رجله على صِفَاحِهِما". [19] .

الخطوة الرابعة (الجانب التطبيقي التربوي):


1- تشجيع الأطفال على حفظ الذكر المطلق في أيام العشر، وكذا حفظ شيء من نصوص فضائل الأعمال فيها، من خلال إعلان مسابقة لذلك وجوائز حسية ومعنوية، فإن لذلك أثره الكبير في صياغة عقلية الطفل واهتماماته في المستقبل، قال إبراهيم بن أدهم: "قال لي أبي: يا بني، اطلبِ الحديث، فكلما سمعت حديثاً وحفظته فلك درهم. فطلبت الحديث على هذا". [20] .

2- اعتياد الصغير للعبادة سبب في محبتها وإلْفها، فتكون سهلة ميسورة حين كِبَره، كيف وهو يرى والديه جعلا أعمال العشر برامج تطبيقية عملية في حياتهم، يذكِّرون بالصلاة على وقتها، ويُرَدِّدُون على مسمعه كلمات الأذان، ويُرَطِّبُون أسماعه بترداد التكبير المطلق، ويصطحبونه لإيصال الصدقات وإعانة المحتاجين، يُعَرِّفونه بالسنن الرواتب وأجورها، ويُعوِّدونه صيام جزء – ولو يسيراً جداً – من اليوم.
3- الجلسات الحوارية الأسرية الهادئة لها أثرها البالغ في حياة الطفل، ولو كانت إحداها في شرح معاني مفردات التهليل والتحميد والتكبير، وشيء من دلالات أسماء الله وصفاته، وبيان الحكمة من الصلاة، والصوم، وإعانة المحتاجين، وأثر أيام العشر، ويوم عرفة على العباد، لكان في ذلك ترسيخ لمحبة الله سبحانه، وتعظيمه، وتوقيره، وقدره حق قدره، وترسيخ محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبب في أن ترتبط نفس الطفل بمولاه سبحانه، وتنمو روحه وتَسْلَمُ فِطرتَه، ويبقى مستظلاً بظلها، يعيش معناها في كِبَره شيئاً فشيئاً.

4- استثمار المزايا العظيمة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم للعمل الصالح في هذه الأيام العشر، لتبيان أن الله جعلها أمام عبيده؛ ليتقربوا إليه، فتزيد حسناتهم، وتُحطّ سيئاتهم، فيفوزوا بجنة عرضها السموات والأرض. ما أنها تدل على محبة الله لعباده المؤمنين، وأن قَدْرَ الموَحِّد عند الله عظيماً؛ فلا يجوز تخويفه، أو رفع السلاح في وجهه، أو التنابز معه بالألقاب الفاحشة، فقد نظر ابن عمر -رضي الله عنه- يوماً إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك". [21] .

5- في الأضحية إحياء لسنة أبينا إبراهيم عليه السلام، وفيها تذكير بقصَّة الفداء والتضحية والتقرب إلى الله، وفيها هدي نبينا -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، وحين إلقاء الوالدين على أطفالهم قصة نبي الله إبراهيم مع ابنه إسماعيل؛ إذ أصبح يوم فداء إسماعيل وإنقاذه من الذبح عيدًا للمسلمين يُسمَّى بعيد الأضحى، يذبح فيه المسلمون الذبائح تقربًا إلى الله، وتخليدًا لهذه الذكرى، تبقى هذه القصة مؤثرة في عقولهم ووجدانهم، يعيشون حياة أبطالها، يستمعون بشغفٍ إليها، ويتقمَّصون ما فيها من حِكَم أو دلالات، وينسجون لنفوسهم خيالات واسعة بين أحداثها، فيؤمنوا بما دلَّت عليه، وتفتح لهم ملكة التفكير للتعبير والإبداع النافع.

أطفالنا، أكبادنا تمشي على الأرض، أمانة في أعناقنا، يتعلَّمون خلال سِنِيِّ حياتهم مَعَنا ما يُعينهم على القيام بأدوارهم المستقبلية، تارة بالتقليد والمحاكاة، وتارة بالمحاولة والخطأ، وتارة بما اعتادوا عليه؛ فإنه من المعروف أن الطفل يتأثر بوالديه، وهذا الأثر يبقى لفترة طويلة، قد تمتد طوال عمره، وقِيَم الوالدين والأخوة تنتقل للأطفال بصورة مباشرة بحسب مجريات الحياة اليومية ومستجداتها، ولذا فعلى الوالدين إشباع أطفالهم بمنظومة قيمية، ومعرفية، وروحانية، ومهارية؛ تجعلهم مؤمنين بربهم، صالحين في أنفسهم، بَنَّائين في مجتمعهم.


----------------------------------
[1] : تحفة المودود لابن القيم رحمه الله. ص 137
[2] : تحفة المودود لابن القيم رحمه الله. ص 139
[3] : رواه مسلم رحمه الله.
[4] : رواه البخاري رحمه الله.
[5] : أخرجه الإمام أحمد. وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
[6] : فتح الباري، ج: 2 ص: 534.
[7] : سورة الفجر: 1/2، قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي الحجة. قال ابن كثير:" وهو الصحيح" تفسير ابن كثير8/413.
[8] : حديث الإمام البخاري، وحديث الإمام أحمد، وقول الإمام ابن حجز -رحمهم الله- التي ذُكرت مطلع هذا المقال.
[9] : نيل الأوطار.
[10] : متفق عليه.
[11] : سير أعلام النبلاء.
[12] : رواه مسلم رحمه الله.
[13] : أخرجه الإمام أحمد. وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
[14] : سورة الحج: 28.
[15] : قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في اللقاء الشهري "يسن للإنسان في عشر ذي الحجة أن يكثر من التكبير فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وبعض العلماء يقول: تكبر ثلاثاً فتقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، والأمر في هذا واسع".
[16] : ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه.
[17] : متفق عليه.
[18] : متفق عليه.
[19] : رواه البخاري ومسلم.
[20] : شرف أصحاب الحديث.
[21] : رواه الإمام الترمذي، وحسنه (2032).




 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:11 AM   #22
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



أقبلت تعدو ... فاستعدوا




أقبلت تعدو ... فاستعدوا ..
حسين سعيد الحسنية

بسم الله الرحمن الرحيم

وبسمتها بين الثنايا تلوح , مبتهجة بذلك السعي وجميلة بتلك الروح , خفقات صدرها تكاد تهز كل أطراف الجسد , ونقاء نفسها نار أطفأت حبات البرد ,
اقتربت تقول ..
أنا قادمة بكل جمال الأرض , وعنفوان الحب , وشوق اللقاء .
اقتربت ...
محملة بصدق لا غش فيه , وبولاء لا خيانة بعده , وبحنين لا صخب فيه ولا اضطراب .
اقتربت ...
وهي لا تريد إلا من يحبها , ولا تبتغي إلا من يعمل لأجلها , ولا تطرب إلا لمن يشتري ودها
اقتربت ...
وهمسات هواها تنادي عشاق السهر , ونجوم ليلها ترقب كل قادم من سفر , ودموع عينيها بين خوف مقلق وبين داع للحذر .
اقتربت ....
متزينة بنجوم أحبت ليلها , وبشعاع شمس أبدع في شكلها , وبطلوع فجر نور وصلها ودلالها .
اقتربت ...
كضيف غالى جمع بين طول الغربة ومكانة المنزلة , وكمسافر يبحث عن أمن الوطن بعد تجدد المشكلة , وكفقير وجد مأوى يضمه بعد ذل المسألة .
اقتربت ....
فافتحي يا صدورنا أسوار ضلوعك , وارسمي يا أعيننا أنواع بهجتك , واشرعي يا ألسن الإيمان بحمد ربك .
اقتربت ...
بتهليل وتكبير , وتسبيح وتمجيد , وتبتل وخضوع , ودعاء ودموع , وعطاء متزايد في الأجور , ومغفرة ورحمة من رب غفور .
اقتربت ...
منا أيام شهر فضيل , فيا عباد الله ... ما هي الأيام وقشيب اللفظ لا يسعف , وجميل الفعل تهادي ليخبر ...
أقبلت عشر ذي الحجة تعدو ... فاستعدوا ...

أقبلت عشر ذي الحجة ومن أجلها لكم هذه الوقفات :-

الوقفة الأولى :
ما أجل نعمة الله علينا , وما أرحمه بنا , سبحانه وتعالى يوم أن جعل لنا مواسم لطاعته , وأوقات نتعرض لنفحاته فيها , يرفع الله لنا بها الدرجات , ويضاعف الحسنات ويكفر عن السيئات " َإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا " إبراهيم 34 .
والعبد المؤمن يتنقل بين تلك المواسم والأوقات وكله رجاء أن يقبل منه ربه ما قدم يوم أن جد وأجتهد وعلم وعمل وأخلص وأصدق , وهو على يقين أنه متى ما قدم ذلك فله الجنة قال تعالى "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا " سورة النساء (124) .
وقال تعالى "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا " طه(112).
ويندرج تحت هذه النعمة الربانية تجديد العهد بربه ذلك أن الإنسان تصيبه الغفلة وتؤثر فيه الفتن , ويسلبه الشيطان كل خير , فتأتي هذه المواسم فيئوب ويتوب ويرجع ويعود , بنفس مقبلة , ودمعة هاطلة , وتوبة صادقة , فلك الحمد يا ربنا على ما أنعمت به علينا ولك الحمد أولاً وأخراً ولك الحمد من قبل ومن بعد .

الوقفة الثانية : -

هذه العشر فرصة عظيمة في هذه الحياة , ومكسب وفير في هذه الدنيا , والمؤمن مطالب بأن يكون نهّازاً للفرص , حريصاً على اغتنامها وكسبها , جاداً في طلب ما تحمله من خير ونعمة , وهذه العشر قد تجلّى خيرها وفضلها في قول الحبيب عليه الصلاة والسلام : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام " يعني العشر, قالوا يا رسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ , قال : " ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " رواه البخاري . وتعود هذه الأفضلية الرفيعة لما فيها من عبادات متنوعة وقرابين للرب مختلفة قال أبن حجر في الفتح : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيها وهي الصلاة والصدقة والصيام والحج ولا يتأتى ذلك في غيره " أ . هـ كلام أبن حجر .
ويتجلّى فضل هذه الأيام أيضاً كونها أفضل أيام الدنيا فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل أيام الدنيا أيام العشر " .
فهي دعوة لك أخي المؤمن بأن تستعد في الاستقبال وأن يرى الله منك تجاهها خير الحال , وأعلم بأنها أيام تذهب من عمرك سريعاً , وتأخذ منك كثيراً فالله الله في البدار, وخذ الكتاب بقوة , فإنك وإن عشتها هذا العام , قد لا تكون ممن يعيشها في العام القادم .

الوقفة الثالثة :-

اجعل من هذه العشر يا عبد الله منعطف خير في حياتك , ونظر إلى ما تقدمه لله الآن وكيف أنت عند نهايتها , ممن المهم جداً أن تكون أقرب إلى الله عند نهايتها منك عند بدايتها , ويلزم أن يظهر على وجهك وعلى عملك وعلى قلبك تأثرك بها , وإلا فما الفائدة إذاً أن تمر عليك هذه العشر الفضليات ولا تصنع منك رجل عابد منيباً خاشعاً لله تعالى . ولا بد أيضاً أن تتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً وذلك بتغيير نمط حياتك السلبي , أو مضاعفة ما كنت تفعله من عبادات صالحة , أو أن تكسر روتين حياتك المعتاد بما يصلح من القول العمل . قال تعالى "وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ"الحجر(99) .

الوقفة الرابعة : -

فما دمنا مقدمين على استقبال هذه العشر المباركات , فإنه الكثير منا يجهل كيفية هذا الاستقبال , وإيضاح لهذا الاشكال فأقول على المؤمن أن يخطط ويعمل على استقبال كل دقيقة في أفضل أيام الدنيا , وعليه أيضاً أن يعد البرامج ويرسم الجداول التي تعينه على ذلك الاستثمار الإيماني الرائع , فالعشر ميدان للأعمال الصالحات بدون استثناء , وهي أي الأعمال الصالحات بحاجة إلى تنسيق مسبق , وتخطيط دقيق تعين العبد المؤمن على أدائها جميعا والظفر بأجرها من قبل رب العالمين .

الوقفة الخامسة : -

خصائص عشرة ذي الحجة : - لهذه الأيام العشر خصائص أذكر منها :-
1- إن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه الكريم قال تعالى : وَالْفَجْرِ{1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ{2} الفجر (1- 2 ) , ولا شك أن قسم الله تعالى بها يبين شرفها وفضلها , وجمهور المفسرين على أنها في الآيات عشر ذي الحجة وقال أبن كثير رحمه الله وهو الصحيح .
2- أن الله سبحانه وتعالى سماها في كتابه " الأيام المعلومات " وشرع فيها ذكرى على الخصوص قال تعالى " َويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ... " الحج(28) وقد ذكر بعض المفسرين أن الأيام المعلومات هي العشر الأولى من ذي الحجة .
3- أن الأعمال الصالحة فيها أحب إلى الله تعالى فيها من غيرها عن أبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشرة فأكثروا فيهن من التكبير والتهليل والتحميد " رواه أحمد .
4- أن فيها يوم ( التروية ) وهو اليوم الثامن منها والذي تبدأ فيه أعمال الحج .
5- إن فيها يوم ( عرفة ) , وهو يوم عظيم ويعد من مفاخر الإسلام , وله فضائل عظيمة , لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها , ويوم العتق من النار , ويوم المباهاة , فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها , أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ...الحديث رواه مسلم .
6- أن فيه ( ليلة جمع ) وهي ليلة مزدلفة التي يبيت فيها الحاج ليلة العاشر من ذي الحجة بعد دفعهم من عرفة .
7- أن فيها فريضة الحج وهو الركن الخامس من أركان الإسلام .
8- أن فيها ( يم النحر ) وهو اليوم العاشر من ذي الحجة الذي يعد أعظم أيام الدنيا كما روي عن عبد الله أبن قرط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر , ثم القر" رواه أبو داود .
9- أن الله جعلها ميقاتاً للتقرب إليه سبحانه بذبح القرابين كسوق الهدي الخاص بالحاج , وكالأضاحي التي يشترك فيها الحاج مع غيره من المسلمين .
10- أنها أفضل من الأيام العشر الأخيرة من رمضان لما أورده شيخ الإسلام أبن تيميه رحمه الله فقد سئل عن ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل ؟؟
فأجاب " أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان , والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة " أ. هـ كلامه رحمه الله .

الوقفة السادسة :-
هناك من الأعمال المستحب فعلها في هذه العشر , ويجب التنبيه عليها ومنها :-
1- ضرورة التوبة إلى الله تعالى والرجوع إليه , والإقلاع عن الذنوب والمعاصي , والإقبال على فعل الصالحات .
2- أداء الصلوات الخمس في أوقاتها فهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً , وعلى المؤمن أن يحافظ عليها جماعة مع المسلمين , وأن يكثر من النوافل في هذه العشر فإنها من أفضل القربات .
3- الصيام سواء صيام تسع ذي الحجة جميعها أو بعضها وبالأخص يوم عرفة , روى مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صيام يوم عرفة , أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " وعن حفصة قالت : أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء , والعشر , وثلاث من كل شهر وركعتين قبل الغداة " رواه أحمد والنسائي .
4- العمرة والحج هما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة .
5- التكبير والتحميد والتهليل والذكر قال تعالى : " َويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ... " الحج(28) ويجهر به الرجال , وتسر به النساء .
والتكبير نوعان .
أ‌- المطلق وهو المشروع في كل وقت من ليل أو نهار , ويبدأ من أول شهر ذي الحجة ويستمر إلى آخر أيام التشريق .
ب‌- المقيد وهو الذي يكون عقب الصلوات والمختار أنه عقب كل صلاة أياً كانت ويبدأ من صبح عرفة إلى صلاة عصر أخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة وقد أستحب العلماء كثرة الذكر في العشر لحديث أبن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه " فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد " , وذكر البخاري رحمه الله عن أبن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر فيكبرون فيكبروا الناس بتكبيرهم

الوقفة السابعة : -

وهي رسالة أوجهها لمن أراد فريضة الحج وهو عازم أيضاً هذا العام على تأخيرها مع استطاعته وقدرته البدنية والمالية وأقول له : إلى متى التسويف والتأجيل ؟
إلى متى وأنت بين اغترارك بالدنيا وبين طول الأمل ؟
ألا ترى ملك الموت يقتلع أرواح من بجانبك من اهلك وصحبك ؟
أتضمن العيش إلى عامك القادم وأنت صحيح معافى وذو جدة ؟

احذر يا أخي أن تؤخر الحج , والله والله في العزم من الآن على أن تكون من حجاج بيت الله الحرام من هذا العام .

أسأل الله العلي القدير أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن يهدينا جميعاً سبل الرشاد وأخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين






 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:16 AM   #23
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



أحكام العشــر من ذي الحجــة ـ والأضحية ـ والعيد



أحكام العشــر من ذي الحجــة ـ والأضحية ـ والعيد
مبدع قطر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ،
فقد ثبت في فضل أيام العشر حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا مِنْ أيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أحَبُّ إلى الله مِنْ هَذهِ الأيَّامِ العَشْرِ) ، فقالُوا يا رسولُ الله: ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟ فقالَ رسولُ الله : ( ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله، إلاّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ من ذَلِكَ بِشَيْءٍ) رواه البخاري والترمذي .
وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ما مِنْ أَيامٍ أَعْظَمُ عند الله، ولا أَحبُّ إِليه من العمل فيهنَّ، من هذه أَلايام العشْر، فأَكْثِروا فيهنَّ من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد

بما نستقبل عشر ذي الحجة ؟

1- بالتوبة الصادقة .
2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام ، من الأجور .
3- البعد عن المعاصي .

فضل عشر ذي الحجة :

1- أن الله تعالى أقسم بها :
وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى : (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ) . والليالي العشر هي : عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.
2- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة: قَالَتْ الْيَهُودُ لِعُمَرَ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَإِنَّا وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ قَالَ سُفْيَانُ وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لا الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة: 3) [رواه البخاري ومسلم]
3- الأجور فيها مضاعفة .
4- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره :

قال تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) [الحج:28]
وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس( تفسير ابن كثير).
5- أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهد لها بأنها افضل أيام الدنيا:
فَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ»، يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ. قِيلَ: وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: (وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلاَّ رَجُلٌ عُفِّرَ وَجْهُهُ بِالتُّرَابِ) [رواه البزار بإسناد حسن، وأبو يعلى بإسناد صحيح،وابن حبان في صحيحه، وصححه الألباني]
6- أن فيها يوم عرفة : ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، وأن صيامه: (يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ) [رواه مسلم وأحمد والترمذي]
وهو يوم العتق من النيران ، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً .
وأن دعاء يوم عرفة مجاب في الأغلب، قال النبي ص: (خَيْرُ الدّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أنا والنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاإله إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَديرٌ) [رواه الترمذي وحسنه ورواه مالك وصححه الألباني] .
7- أن فيها يوم النحر :
هو اليوم العاشر من ذي الحجة، وهوأول يوم من أيام عيد الأضحى ، وهو من أفضل الأيام عند الله ، قال ص : إنَّ أَعْظَمَ اْلأيَّامِ عِنْدَ الله تبارك وتعالى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ) [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني] ، ويوم القر هو: اليوم الذي يلي يوم النحر ، سمي بذلك لأن الناس يقرون فيه بمنى(أي يوم الاستقرار في منى) وهو اليوم الحادي عشرمن ذي الحجة ، وهوأفـضـــل الأيـام بعــد يـوم النحـر، وهـذه الأيام الأربعة هي أيام نحر الهدي والأضاحـي على الـراجـح من أقوال أهل العلم؛ تعظيماً لله تعالى .
8- اجتماع أمهات العبادة فيها : قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره). [فتح الباري، جـ2ص534].

الأعمال المستحبة القيام بها في العشر من ذي الحجة

1- التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب : فالمعاصي سبب البعد والطرد ، والطاعات أسباب القرب
والود . وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(إِنَّ اللّهَ يَغَارُ. وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ. وَغَيْرَةُ اللّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ) متفق عليه .

2- الصلاة :
وهي من أجل الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات .

3- أداء الحج والعمرة :
وهما افضل ما يعمل في عشر ذي الحجة .

4- الصيام :
صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها – وبالأخص صوم يوم عرفة ، لكن من كان في عرفة ( أي كان حاجاً ) فإنه لا يستحب له الصيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرا. ، روى مسلم عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنةَ الَّتِي قَبْلَهُ. وَالسَّنةَ الَّتِي بَعْدَهُ) .
وعن حفصة قالت: (أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِـــــيُّ صلى الله عليه وسلم صِيَامَ عَاشُورَاءَ وَالْعَشْرَ وَثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ) [رواه أحمد والنسائي]
والمقصود: صيام التسع أو بعضها؛ لأن العيد لا يصام، وأما ما اشتهر عند العوام ولا سيما النساء من صيام ثلاث الحجة، يقصدون بها اليوم السابع والثامن والتاسع، فهذا التخصيص لا أصل له. وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحبابا شديدا.

5- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:
قال تعالى : ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ )() وقد فسرت بأنها أيام العشر ، فيجهر به الرجال، وتسر به المرأة، وكلام العلماء فيه يدل على أن التكبير نوعان:
1- التكبير المطلق: وهو المشروع في كل وقت من ليل أو نهار، ويبدأ بدخول شهر ذي الحجة، ويستمر إلى آخر أيام التشريق.
2- التكبير المقيد: وهو الذي يكون عقب الصلوات، والمختار: أنه عقب كل صلاة، أيًّا كانت، وأنه يبدأ من صبح عرفة إلى
صلاة العصر آخر أيام التشريق (وهو اليوم الثالث عشرمن ذي الحجة)، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه : ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) وذكر البخاري رحمه الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم انهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر ، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم. والمراد: يتذكر الناس التكبير، فيكبرون بسبب تكبيرهما، والله أعلم. ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها ، لقوله تعالى : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة على التلفظ بصوت واحد ، حيث لم ينقل ذلك عن السلف وانما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده ، وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلا أن يكون جاهلاً فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم ، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح ، وسائر الأدعية المشروعة .
وصيغة التكبير:
أ‌) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر كبيرأ.
ب‌) الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.
ج‌) الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. الله أكبر ولله الحمد.

6- كثرة الأعمال الصالحة :
من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فانها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام ، فالعمل فيها وان كان مفضولاً فأنه أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيرها وان كان فاضلاً ، حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده واهريق دمه .
- وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:
قراءة القرآن وتعلمه ـ والاستغفار ـ وقيام لياليه - وبر الوالدين ـ وصلة الأرحام والأقارب ـ وإفشاء السلام وإطعام الطعام ـ والإصلاح بين الناس ـ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ وحفظ اللسان والفرج ـ والإحسان إلى الجيران ـ وإكرام الضيف ـ والإنفاق في سبيل الله ـ وإماطة الأذى عن الطريق ـ والنفقة على الزوجة والعيال ـ وكفالة الأيتام ـ وزيارة المرضى ـ وقضاء حوائج الإخوان ـ والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وعدم إيذاء المسلمين ـ والرفق بالرعية ـ وصلة أصدقاء الوالدين ـ والدعاء للإخوان بظهر الغيب ـ وأداء الأمانات والوفاء بالعهد ـ والبر بالخالة والخالـ وإغاثة الملهوف ـ وغض البصر عن محارم الله ـ وإسباغ الوضوء ـ والدعاء بين الآذان والإقامة ـ وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة ـ والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة ـ والمحافظة على السنن الراتبة ـ والحرص على صلاة العيد في المصلى ـ وذكر الله عقب الصلوات ـ والحرص على الكسب الحلال ـ وإدخال السرور على المسلمين ـ والشفقة بالضعفاء ـ واصطناع المعروف والدلالة على الخير ـ وسلامة الصدر وترك الشحناء ـ وتعليم الأولاد والبنات ـ والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.

7- الأضحية :
وتشرع الأضحية في يوم النحر(وهو أول أيام العيد)، وأيام التشريق (ثاني وثالث ورابع أيام العيد)وهو سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده بذبح عظيم ، وقد ثبت عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : (ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) متفق عليه .(الصفحة :هي جانب العنق)

- إذاً ماذا يجب على من أراد أن يضحي ؟
1- إذا دخلت العشر حرم على من أراد أن يضحي أخذَ شيء من شعره أو أظفاره أو بشرته (سواء من ظفر يده أو من رجله) (من بشرته أي : من جلده) حتى يذبح أضحيته ؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ص قال : ( إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) رواه مسلم ، وفي رواية أخرى لمسلم : ( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ).
2- هذا النهي مختص بصاحب الأضحية ، أما المضحى عنهم من الزوجة و الأولاد فلا يعمهم النهي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المضحي، ولم يذكر المضحى عنهم .
3- ومن أخذ شيئاً من شعره أو أظفاره في العشر متعمداً من غير عذر و هو يريد أن يضحي فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية ، و لا كفارة عليه ، و لكن عليه التوبة إلى الله .
4- وتكون ذبح الأضحية بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم : (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ) [متفق عليه] ، ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كُلُّ أيامِ التشريقِ ذَبْحٌ) [رواه أكمد والبيهقي والدارقطني]
5- والسنة أن يشهد المضحي أضحيته .
6- وأن ينحرها بنفسه إن استطاع ، وإن لم يستطع فليوكل من ينحرها عنه ويكبر عليها ويقول : (بسم الله والله أكبر) .
7- وأن يأكل منها شيئاً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، كان لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته.
8- وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها؛ لأن ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلّم والمسلمين معه؛ ولأن الذبح من شعائر الله تعالى، فلو عدل الناس عنه إلى الصدقة لتعطلت تلك الشعيرة. ولو كانت الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبح الأضحية لبينه النبي صلى الله عليه وسلّم لأمته بقوله أو فعله، لأنه لم يكن يدع بيان الخير للأمة، بل لو كانت الصدقة مساوية للأضحية لبينه أيضاً لأنه أسهل من عناء الأضحية ولم يكن صلى الله عليه وسلّم ليدع بيان الأسهل لأمته مع مساواته للأصعب، ولقد أصاب الناس مجاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: (مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وفـي بَـيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» فلـمّا كان العام الـمُقْبِل قالوا: يا رسول الله، نَفْعَلُ كما فَعَلْنَا فـي العَام الـمَاضِي؟ قال: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وادَّخِرُوا فـإِنَّ ذَلِكَ العَام كَان بِـالنَّاسِ جَهْدٌ فَـأَرَدْتُ أن تُعينُوا فـيهَا) [متفق عليه]
9- و تجزئ الشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته ، لقول أبي أيوب رضي الله عنه لما سئل: (كيفَ كانتْ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رسولِ الله . فقال: كان الرَّجلُ يُضَحِّي بالشَّاةِ عنهُ وعن أهلِ بَيْتِهِ فيأكلُون ويُطْعِمونَ حتى تَبَاهَى الناسُ فصارت كما ترَى) [ أخرجه مالك والترمذي صححه و ابن ماجة وسنده صحيح ]
10- و تجزئ البدنة أوالبقرة عن سبعةٍ وأهلِ بيوتهم ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: "حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة " أخرجه مسلم .
11- وأقل ما يجزئ من الضأن ما له نصف سنة ، وهو الجذع ؛ لقول عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : ( ضحينا مع رسول الله بجذع من الضأن ) [أخرجه النسائي بسند جيد] .
12- وأقل ما يجزئ من الإبل والبقر والمعز مُسنَّة ؛ ( وهي من المعز ما له سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنوات ) لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تذبحوا إلا مُسِنَّة ، إلا أن يَعْسر عليكم ، فتذبحوا جَذَعة من الضأن) [أخرجه مسلم] .
13- الأفضل من الأضاحي جنساً : الإبل ، ثم البقر إن ضحى بها كاملة ، ثم الضان ثم المعز ، ثم سبع البدنة ، ثم سبع البقرة.
والأفضل منها صفة : الأسمن الأكثر لحماً الأكمل خلقة الأحسن منظراً .

- أربع لا تجوز في الأضاحي : كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أربع لا تجوز في الأضاحي :
1- العوراء البيّن عورها .
2- والمريضة البيّن مرضها .
3- والعرجاء البيّن ظَلْعُها ( أي: عرجها ) .
4- والكسير( أي: المنكسرة ) ، وفي لفظ: والعجفاء ( أي: المهزولة) التي لا تنقي ( أي: لا مخ لها لضعفها وهزالها ) .
[ أخرجه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح ]

- والأضحية عن الميت لها أحوال :
الحال الأولى : إذا كانت إنفاذاً للوصية فهي صحيحة ، ويصل أجرها إلى الميت إن شاء الله تعالى .
الحال الثانية : أن يـفــرد الميت بأضحية تبرعاً ، فهذا ليس من السنة ؛ لظاهر قوله تعالى : ( و أن ليس للإنسان إلا ما سعى ) النجم 39 ) وقد مات عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة وزوجته خديجــة، وثلاث بنات متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولم يرد عنه أنه أفردهم أو أحداً منهم بأضحية، ولم يثبت أيضاً إفراد الميت بأضحية عن أحد الصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان فيه فضل لسبقنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . والخير كل الخير في هدي النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه .
الحال الثالثة : إن ضحى الرجل عنه وعن أهل بيته ونوى بهم الأحياء والأموات فيرجى أن يشملهم الأجر إن شاء الله. ( وانظر التفصيل في الأضحية عن الميت : أحكام الأضحية للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ) .

8- صلاة العيد :

1- التكبير : يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، وقد تم ذكره بشيء من التفصيل فيما سبق .
2- الذهاب إلى مصلى العيد ما شيا أن تيسر .
3- والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلا فيصلى في المسجد لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
4- الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة : والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة ، لقوله تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيض والعواتق، ويعتزل الحيض المصلى. وعلى المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى ، وحضور الخطبة والاستفادة منها .
5- مخالفة الطريق : يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
6- التهنئة بالعيد : يجوز التهنئة بالعيد وذلك لثبوته عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ونقول: (تقبل الله منا ومنك) .
7- وعلى المسلم معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد ، وانه يوم شكر وعمل بر ، فلا يجعله يوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية وتوسع في المحرمات كالأغاني والملاهي والمسكرات ونحوها مما قد يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .

أخطاء يقع فيها كثيراً من الناس :
1- على الرغم من أن هذه الأيام أعظم من أيام رمضان، والعمل فيها أفضل، إلا أنه لا يحصل فيها ولو شيء مما يحصل في رمضان؛ من النشاط في عمل الآخــــرة.
2- من البدع التكبير الجماعي بصوت واحد ، أو تكبير شخص ترد خلفه مجموعة من الناس ، ينبغي على المسلم الحريص اتباع سنة النبي ص واجتماع البدع .
3- اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني ، ومشاهدة الأفلام ، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم ، وغير ذلك من المنكرات .
4- أخذ شي من الشعر ، أو تقليم الأظافر قبل ان يضحي لنهي النبي ص عن ذلك .
5- الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته ، ولا مصلحة فيه لقوله تعالى (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [سورة الأنعام : 141]
6- عدم الاكتراث بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد فيها ، وهذا الخطأ يقع فيها العامة والخاصة إلا من رحم الله تعالى . فالواجب على المسلم ان يبدأ بالتكبير حال دخول عشر ذي الحجة ، وينتهي بنهاية أيام التشريق لقوله تعالى : (ويذكرو اسم الله في أيام معلومات ) [الحج : 28] ، والأيام المعلومات : العشر ، والمعدودات : أيام التشريق . قاله ابن عباس رضي الله عنه .
7- جهر النساء بالتكبير والتهليل ، لأنه لم يرد عن امهات المؤمنين أنهن كبرن بأصوات ظاهرة ومسموعة للجميع ، فالواجب الحذر من مثل هذا الخطأ وغيره .
8- ومن الخطا صيام ايام التشريق ، وهذا منهي عنه كما ورد عن الرسول ، لأنها أيام الأعياد ، وهي أيام أكل وشرب لقوله ص: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام )
9- صيام يوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثرمن ذلك في عشر من ذي الحجة وعليه قضاء رمضان ، وهذا خطأ يجب التنبيه إليه ، لأن القضاء فرض ، والصيام في العشر سنة ، ولا يجوز أن تقدم السنة على الفرض . فمن بقي عليه من ايام رمضان وجب عليه صيام
ما عليه ، ثم يشرع بصيام ما أراد من التطوع .

وختامـــاً : لاتنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم ، وزيارة الأقارب ، وترك التباغض والحسد ، والكراهية ، وتطهير القلب منها ، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم .
نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى ، وأن يفقهنا في ديننا ، وان يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام (أيام عشر ذي الحجة) عملا صالحا خالصا لوجهه الكريم . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


المراجع والمصادر :

1- أحكام الأضحية والذكاة / للشيخ ابن عثيمين .
2- فضل ايام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها / للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين .
3- فضل أيام عشر ذي الحجة / / للشيخ ابن جبرين - و أحكام الأضحية / للشيخ ابن عثيمين .
4- خير أيام الدنيا - ماذا يشرع فيها؟ / عبدالحكيم بن محمد بلال .
5- من أخطائنا في عشر ذي الحجة / محمد بن راشد الغفيلي . (مجلة البيان - العدد 112 ذو الحجة 1417 هـ)
6- عشر ذي الحجة وأحكام الأضحية / يوسف بن عبدالله بن أحمد الأحمد .
7- وللإستزادة والتوسع ومعرفة المزيد عن الموضوع يمكنكم زيارة المواقع التالية :
موقع صيد الفوائد www.saaid.net موقع الشيخ ابن عثيمين - www.binothaimeen.comwww.islamweb.net -www.islamway.com

جزى الله خيراً من قام بنسخه وتوزيعه .. فهي من الصدقات الجارية .

لا تنسونا من دعائكم الصالح ..

أعدها وجمعها ورتبها ..

مبدع قطر


موقع صيد الفوائد





 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:19 AM   #24
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



الاجتهاد في عشر ذي الحجة




الاجتهاد في عشر ذي الحجة
خالد بن سعود البليهد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد فإن الله عز وجل شرع لعباده مواسما للخيرات وأوقاتا فاضلات لكي يتعرض العبد لنفحات ربه ويرفع درجاته ويحط سيئاته ويكثر من حسناته ويجدد العهد بربه وذلك أن الانسان تصيبه الغفلة في كثير من أوقات السنة فلما كان هذا حال الإنسان شرع له هذه المواسم لتطرد عنه هذه الغفلة وتقوي صلته بربه.

وإن من هذه الأوقات الفاضلة التي شرعها الله وميزها على سائر الأوقات العشر الأوائل من ذي الحجة التي دل الشرع على أنها أفضل أيام السنة. قال الله تعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ). قال ابن كثير في تفسيره: (والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف). و قد أقسم الله بها مما يدل على كمال فضلها. وثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء).

فيستحب للمسلم في هذه العشر الإكثار من الأعمال الصالحة بجميع أجناسها وأنواعها لأن العمل الصالح يتفاضل ويكثر ثوابه ويقوى أثره في صلاح العامل في الزمن الذي خصه الله بمزيد من الفضل. قال مجاهد: (العمل في العشر يضاعف). وقال ابن رجب: (وإذا كان العمل في أيام العشر أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيره من أيا السنة كلها صار العمل فيه وإن كان مفضولا أفضل من العمل في غيره وإن كان فاضلا). وهذا بيان لتلكم الأعمال:


(1)
فمن ذلك أن يعتني عناية فائقة بأداء الصلوات المفروضات على أكمل وجه من التبكير لها وإتمام ركوعها وسجودها وتحقيق خشوعها وإحسان الوقوف بين يدي الله عز وجل فإن الصلاة من أعظم الأعمال البدنية التي عظم الشارع شأنها ففي الصحيحين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أحب إلى الله تعالى قال الصلاة على وقتها).

(2)
ومن ذلك الحرص الشديد على فعل النوافل والتطوعات فينبغي للمسلم أن يكثر من الركعات والسجدات وأن يتقرب إلى الله بصلاة الضحى والسنن الرواتب وصلاة الوتر وقيام الليل والتطوع المطلق. وقد كان سعيد بن المسيب يجتهد في هذه العشر اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه ويقول: (لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر).

(3)
ومن ذلك أن يصوم المسلم ما تيسر له من النفل في هذه العشر فإن كان يستطيع صوم أكثر هذه الأيام فحسن وإن كان يشق عليه ذلك أو يفوت عليه مصلحة أو يخل بواجب فإنه يصوم يوما أو أكثر وآكدها صوم يوم عرفة لغير الحاج فقد روي فيه ثواب عظيم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده). رواه مسلم. وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم هذه العشر كما في حديث حفصة عند أهل السنن ولكن هذا الخبر لا يصح في هذا وقد نفت عائشة رضي الله عنها صومه للعشر ومع أنه لم يرد دليل خاص يدل على فضل الصوم بخصوصه في العشر إلا أن الصوم من أفضل جنس الأعمال لأن الله اصطفاه لنفسه فهو داخل في عموم حديث ابن عباس دخولا ظاهر قال ابن رجب: (وقد دل حديث ابن عباس على مضاعفة جميع الأعمال الصالحة في العشر من غير استثناء شيء منها). فلا شك في فضله والترغيب فيه لكنه ليس في منزلة الصوم الواجب ولا الصوم المتأكد كصوم ست من شوال وغيرها مما نص الشارع على استحبابه فلا ينبغي التشديد فيه. وقد روي عن طائفة من السلف صومها كابن عمر وغيره واستحب صيام العشر أكثر الفقهاء. وأما نفي عائشة صوم النبي للعشر فلا يدل على عدم مشروعيتها لأنه يحمل على اشتغاله عنها بما هو أهم كتركه لصلاة الضحى أو على أن هذا هو غالب هديه أو مقصودها أنه لم يكن يصوم جميع العشر.

(4)
ومن ذلك يشرع للمسلم الإكثار من ذكر الله تعالى من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد.

(5)
ومن ذلك يستحب أيضا أن يكثر من التكبير المطلق في هذه العشر لقوله تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ). وصيغة التكبير الواردة عن التابعين: (الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد). فيكبر سائر الأوقات في بيته وسوقه وعمله وطريقه وكل موضع إلا ما يكره ذكر الله فيه. قال البخاري: (كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما). والسنة الجهر بذلك وينبغي للمسلم إظهار هذه الشعيرة والاعتزاز بدينه ولا يخجل من الناس أو يخشى انتقادهم في إظهار هذه العبادة.

(6)
ومن ذلك يستحب له أن يكثر من تلاوة كتاب الله ما استطاع إلى ذلك سبيلا فإن تيسر له ختمه فهذا فعل حسن. وقد ورد فضل عظيم في تلاوة القرآن وتدبره والوقوف على معانيه.

(7)
ومن ذلك تستحب الصدقة والبذل والإحسان لأنه من المقرر في دلائل الشرع وكلام العلماء أن الصدقة تكون فاضلة في الزمان الفاضل والمكان الفاضل. فينبغي له أن يتعاهد الفقراء والمساكين بالصدقة وبذل المعروف للناس ويسعى في قضاء حوائجهم في هذه العشر الفاضلة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثير البر والإحسان في الأزمان الفاضلة وكان السلف الصالح يتحرون البذل في هذه العشر (كان حكيم بن حزام يقف بعرفة ومعه مئة بدنة مقلدة ومئة رقبة فيعتق رقيقه فيضج الناس بالبكاء والدعاء يقولون: ربنا هذا عبدك قد أعتق عبيده ونحن عبيدك فأعتقنا).

(8)
ومن أعظم الأعمال في هذه العشر حج بيت الله الحرام وقصد بيته لأداء المناسك لمن تيسر له. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة). متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه). متفق عليه. فإن لم يتيسر له حج التطوع لشغل أو بر أم أو تمريض قريب أو قيام بمصالح العيال وكان واجدا للمال فيستحب له أن يتكفل بنفقة الحج لمن لم يسبق له أداء الفرض فيتبرع له فإنه يرجى له ثواب الحج كاملا مثل ثواب العامل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا). متفق عليه.

(9)
ومن أجل الأعمال في هذه العشر التي يظهر فيها التذلل وتعظيم الرب ذبح الأضحية تقربا لله وهو سنة مؤكدة على الصحيح من مذاهب الفقهاء. وقد ثبت في الصحيحين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما). فينبغي على المسلم القادر في ماله أن لا يفرط في هذه الشعيرة العظيمة متى ما كان الأمر متيسرا له لأنها سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وواظب عليها نبينا محمد اتباعا له وحض عليها وشدد في تركها.

(10) ومن أوكد الأعمال في هذه العشر وغيرها التوبة والإنابة إلى الله والإكثار من الاستغفار والتخلص من الذنوب الدائمة والعادات القبيحة. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ). وليحذر من الإصرار على الكبائر قال ابن رجب: (احذروا المعاصي فإنها تحرم المغفرة في مواسم الرحمة).

إن هذه العشر الفاضلة فرصة عظيمة لتغيير حياة المسلم إلى الأفضل ونقله من حالة الغفلة والتقصير والجفاء إلى حالة الذكر والمسابقة والعطاء. فينبغي للمسلم أن يستصلح قلبه ويزكي نفسه بهذه الأعمال وأن يستحضر صدق النية والاحتساب والتذلل والافتقار لله ويحذر العجب والمنة ولا يكون همه سرعة انقضاء العمل وإنما التدبر والاهتمام بصلاح العمل والانتفاع به.

وختاما ينبغي للمسلم أن يجتهد اجتهادا كبيرا في هذه العشر وينقطع للعبادة ويفرغ وقته لأداء الذكر والنسك والتقرب لله بأنواع القرب على حسب استطاعته وأن يعتزل الناس والعلاقات الاجتماعية والزيارات والرحلات التي لا طائل ورائها ولا نفع يرجى منها ما استطاع إلى ذلك سبيلا. أما مجالس العلم والإيمان في بيان كلام الرحمن وشرح السنة ودروس الفقه فهذه من أجل الأعمال فلينشط فيها وليحرص على شهودها ودعوة الناس إلى الخير وتبليغ الدين فإن هذه المناسبات فرصة عظيمة للداعية في تبصير الناس بدينهم وتتويبهم لأن القلوب مقبلة والنفوس مخبتة متشوفة لسماع الحق وواعظ النفوس فيها حاضر.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة



 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:22 AM   #25
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



سنة مهجورة
ترك الأظفار وشعر الرأس في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي





سنة مهجورة
ترك الأظفار وشعر الرأس في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي
د.جمال المراكبي

بسم الله الرحمن الرحيم
يتساءل الكثيرون عن حكم ترك الشعر والظفر في عشر ذي الحجة هل هو واجب أم هو سنة أم أن الأمر على الإباحة وهو واسع؟ روى مسلم في الصحيح كتاب الأضاحي باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا. عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يُضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا». وفي رواية سعيد بن المسيب عن أم سلمة ترفعه قال: «إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي فلا يأخذن شعرًا ولا يقلمن ظفرًا». وفي رواية أخرى عن سعيد عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره». وفي رواية رابعة عن سعيد قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي». وفي رواية خامسة عن عمرو بن مسلم بن عمار الليثي قال: كنا في الحمام قبيل الأضحى فأطَّلى فيه ناس، فقال بعض أهل الحمام: إن سعيد بن المسيب يكره هذا أو ينهى عنه فلقيت سعيد بن المسيب فذكرت ذلك له، فقال: هذا حديث قد نُسي وتُرك، حدثتني أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث. والحديث في رواياته كلها يدور على سعيد بن المسيب عن أم سلمة رضي الله عنها. وكان سفيان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما صرح بذلك مسلم رحمه الله عز وجل، وقد نقلت رواياته كلها كما جمعها في هذا الباب، والحديث رواه الترمذي في سننه في كتاب الأضاحي باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي وهو آخر أبواب الكتاب عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى هلال ذي الحجة، وأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره» [(ح رقم1443). قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح] وهو قول بعض أهل العلم، وبه كان يقول سعيد بن المسيب، وإلى هذا الحديث ذهب أحمد وإسحاق. ورخص بعض أهل العلم في ذلك فقالوا لا بأس أن يأخذ من شعره وأظفاره، وهو قول الشافعي، واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالهدي من المدينة فلا يجتنب شيئًا مما يجتنب منه المحرم. اهـ. والحديث رواه أحمد وأصحاب السنن. قال النووي: واختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي. فقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي: إنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية. وقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام. وقال أبو حنيفة: ولا يكره، وعن مالك روايتان. واحتج من حرم بهذه الأحاديث. واحتج الشافعي والآخرون بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أقلد قلائد هدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه». [متفق عليه] ولا أعلم أحدًا من أهل العلم قد نفى هذه السنة، أو زعم أن فاعل ذلك الأمر مبتدعًا، بل كلهم متفقون على استجابة ترك الشعر والظفر حتى تذبح الأضحية، وغاية ما في الأمر أن بعض أهل العلم رأى هذا واجبًا، وحمل النهي عن حلق الرأس وقص الظفر لمن أراد أن يضحي على ظاهره وهو التحريم لأنه لم تثبت لديه قرينة تصرف النهي عن ظاهره وهو التحريم إلى الكراهية بينما وجد الشافعي في حديث عائشة المذكور في كلام الترمذي والنووي وما تضمنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم صارفًا للنهي عن دلالته الظاهرة وهي التحريم إلى الكراهية. ويؤيد هذا قول ابن عمر: ليس حلاق الشعر بواجب على من ضحى، وإن كان هذا القول ينفي مجرد إيجاب الحلق على من ضحى.... ذبح الأضحية، وحديث أم سلمة في نهي من أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره، وظفره قبل ذبح الأضحية، فكلام ابن عمر في عدم إيجاب الحلق على من ضحى لا يعارض حديث أم سلمة في النهي عن الحلق قبل التضحية، لأن هذا النهي لا يعني بالضروة وحديث الحلق بعد ذبح الأضحية. والسنة في ترك حلق شعر الرأس وقص الظفر حتى يذبح الأضحية هذا في حق من أراد أن يضحي، ودخل عليه عشر ذي الحجة فلتحقق هذا الحكم شرطان: الأول: إرادة التضحية، سواء كانت الأضحية عنده أم لا، حتى ولو اشتراها بعد ذلك. الثاني: دخول عشر ذي الحجة، ويتحقق برؤية هلال شهر ذي الحجة، أو العلم به. ويشترط بعض الناس أن يكون قد حصل الأضحية وصارت عنده، ولا دليل على ذلك. وفي حلق الشعر وقص الأظفار بعد ذبح الأضحية معنى عظيم، فقد أبقى عليها ليشملهما ثواب العتق من النار، ولهذا قالوا: يبقى كامل الأجزاء ليُعتق كله من النار، ويميط عن نفسه الذنوب والخطايا وفيه معنى التشبه بالمحرم، لا يتحلل إلا بعد ذبح الهدي. والحمد لله رب العالمين.



 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:28 AM   #26
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



هل تريد النجاح فى افضل أيام العمر؟
تخطيط شامل للأيام العشر(العشر من ذي الحجة)




هل تريد النجاح فى افضل أيام العمر؟
تخطيط شامل للأيام العشر(العشر من ذي الحجة)
محمد مصطفى المصراتى

تمضى بنا أيام العمر فى هذه الحياة وكل يوم يذهب لن يعود ويقربنا أكثر إلى القبر (حقيقة لامفر منها)ونحن فى هذه اللحظات نستقبل ايام هى من أفضل أيام العمر أنها العشر من ذي الحجة جئت هذه الأيام المباركات لتفتح لنا صفحة جديدة مع الله ولتعطينا فرصة ثمينة لنسجل فى صحائفنا الحسنات العظام ..
ايام اقسم بها المولى عز وجل فقال " وَالْفَجْرِ *وَلَيَالٍ عَشْرٍ "
ولننظر إلى عظمة ومكانه ورفعة هذه الأيام العشر حتى اقسم بها الخالق البارئ إنها الأيام العشر الأولى من هذا الشهر الفضيل ذي الحجة..
كما قال عنها حبيبنا ومعلمنا وقدوتنا محمد عليه الصلاة والسلام « ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيام العشر ، قالوا : يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال « ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء » .
لقد تعجب الصحابة من فرط تعظيمهم للجهاد حتى قالوا: ولا الجهاد ؟!!
هل صدقتنى الان عندما قلت لك إنها فرصة هائلة فيها للعمل لليوم الاخر ..
فرصة لبدء صفحة جديدة مع الله ..
فرصة لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات من الذنوب..
فرصة لتجديد الشحن الإيماني في قلبك..
ماذا أعددت لهذه العشر وماذا ستصنع ؟؟
لاجل ذلك و عملاً بقول حبيبي وحبيبنا المصطفى المحمود محمد صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه " لأجل ذلك كتبت لكم هذه المقالة واجتهدت لكى تصل الى قلوبكم الطيبة وحاولت ان اختار كل كلمة فيها وساعدتنى كثيرا مقالة رائعة جدا (وهى ومن أجمل ما قرأت) مقالة للاستاذ عبدالمنعم حريشة..استفدت منها كثيرا جدا فى مقالتى هذه فله منى كل التقدير والدعاء...
ومن خلال تلك المقالة وما دونته شخصيا خرجت لكم بهذا الجدول وبكيفية الاستفادة من هذه الايام عمليا اخى الحبيب ...اختى الفاضلة سابقا كنا قد اتفقنا جميعا على انها فرصة لتعويض ما فات ..
اذا الان علينا الاستعانة بالله وتنظيم وقتنا فالتنظيم اليومي في الحياة يؤدي دائما الى النجاح فى كافة الامور.
ويقع بعض الناس في أتعاب ويضيع العمر دون هذا التنظيم ..
الا يجب علينا اذا ان ننظم وقتنا و خصوصا وانا وانت نستعد اخى الحبيب اختى الفاضلة لايام عظيمة اذا ضيعناها لاندرى هل يمد الله فى عمرنا لنعيشها مرة اخرى..
, فإليكم هذا الجدول والذى نرجو أن يتحول إلى برنامج عمل للايام العشر من ذى الحجة ....

التوقيت نوع النشاط الفترة الزمنية

من 5:00الى5:35 الاستيقاظ والصلاة(قيام الليل)
من 5:40 الى6:30 الذهاب للمسجد لصلاة الصبح ...ثم أذكار الصباح
من 6:45 إلى 7:25 العودة للبيت وقراءة القرآن الكريم
من 7:30الى8:00 الاستعداد للذهاب للعمل أو المدرسة أو الجامعة
من 12:15 إلى 1:00 الذهاب للمسجد لصلاة الظهر وقراءة القرآن الكريم
من 1:15الى 2:00 فترة قيلولة
من 2:00الى 3:00 فترة مفتوحة
من 3:10 الى4:00 الذهاب للمسجد لصلاة العصر وقراءة القرآن الكريم
من4:00الى4:15 أذكار المساء
من 5:40الى 6:00 صلاة المغرب بالمسجد
من 6:05الى 6:30 إذا كنت صائم فلا تنسى أن تفطر معاك صائم أو أكثر
من7:00 الى7:45 الذهاب للمسجد لصلاة العشاء وقراءة القرآن الكريم
من8:00الى9:00 صلة رحم أو زيارة مريض او إطلاع مفيد
من 9:30 الى10:00 تناول وجبة السحور+راحة ثم التوجه للنوم تمام الساعة10:00
ملاحظة ..وضع الجدول حسب التوقيت المحلى للصلوات فى مدينة بنغازى الليبية.

سنجد من خلال هذا الجدول الاتى:

1) يعتمد على تقسيم اليوم مابين العمل والراحة واوقات الصلاة وقراءة القرآن والأذكار وغيرهامن الاعمال الصالحة وهذا التنظيم اليومى متى تم العمل به يعطيك أسباب النجاح بأذن الله تعالى للجميع (طلبة وعمال وموظفين) فبحرصك على طاعة الله وأداء الصلاة فى أوقاتها ومع الجماعة وفى المسجد سيعطيك قوة من المولى للعمل(للموظف) والمذاكرة(للطالب) ..وهذا طبعا مع المثابرة على المذاكرة الجادة والمركزة واخذ وقت للراحة بين الفترة والاخرى.. للفهم فى اوقات اخرى..
2) النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا لها دور كبير فى تنشيط الذاكرة ..والاستفادة من دقائق اليوم اى تساعد على الاستفادة من الوقت بافضل شكل ممكن..ويمكنك تكييف الجدول حسب وضعك الاجتماعى وظروفك.
3)هناك فترات مفتوحة يمكن استغلاله فى المذاكرة للطلبة اولاى نشاط يخدم الغاية من هذا البرنامج الايمانى
4) ستجد انه خلال هذا الجدول هناك فترات تم مراعاة اوقات الصلاة والذكر وغيرها وتلك الساعات لو تم الاستفادة منها بشكل صحيح ستكون النتيجة ممتازة باذن الله تعالى..ويمكنك زيادتها بالتقليل من فترات الراحة..
5)اجعل قائمتك مرنة بحيث يمكن الحذف منها والاضافة اليها كلما استدعى الامر ذلك.. والاحتفاظ بالقائمة عندك وكلما انجزت عملا فاشر عليه بالقلم..
6) يمكنك طلب المساعدة والمشورة من والديك واخوتك واسرتك فى وضع الجدول او تعديله واطلب مساعدتهم فى تنفيذه بما يتوافق مع طموحاتك وظروفك..واجعل منه جدول عام للاسرة كلها ايضا ذلك سيكون مساعد لك حتى تلزم نفسك بتنفيذ ما فيه....وايضا كل بعد يومين سجلوا ما قمتم به وما ستقومون به ..
7) يحتوى هذا الجدول على عدة اهداف تربوية وخطة عمل قمة فى الطاعة والقربة لله وفى صالح الخير للبلاد والعباد ومتى حققتم نسبة من النجاح لماذا لايكون منهاج عمل لكم فى سائر الايام؟..
ورغم بساطة هذا الجدول الا انه يحتوى مشاريع كبرى وهى على النحو التالى:

اولا:_ مشروع وليمة لكل صلاة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا في الجنة كلما غدا أو راح » ، والنُزُل هو الوليمة التي تعد للضيف ..
تعال معي .. أعطيك مشروع الوليمة( وهو موجود فى الجدول بالصلاة الجامعة فى المسجد ) :
أن تخرج من بيتك قبل الأذان بعشر دقائق فقط بعد أن تتوضأ في بيتك ..
ثم تخرج إلى المسجد..وفى طريقك تواظب على التسبيح والتحميد والتهليل و التكبير...ثم تردد الأذان في المسجد ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة ، ثم صلاة السنة القبلية بسكينة وحضور قلب ثم جلست تدعو الله لأن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة .
وقمة الاخلاص لو اصطفاك ربك واجتباك ودمعت عيناك ودعوت فى سجودك( لانه من مواضع اجابة الدعاء) ثم صليت في الصف الأول علي يمين الإمام وقرت عينك بتلك الصلاة فجلست قرير العين تستغفر الله وتشكره وتذكره ، ثم صليت السنة البعدية بعد أن قلت أذكار الصلاة ، إذا فعلت ذلك :
فإليك الثمرات :
ثواب تساقط ذنوبك أثناء الوضوء .
كل خطوة للمسجد ترفع درجة وتحط خطيئة .
ثواب(معية الله) وذلك بالذكر اثناء ذهابك للمسجد (اذكرونى اذكركم) ثواب ترديد الأذان مغفرة للذنوب .
ثواب الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم نوال شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم .
ثواب صلاة السنة القبلية .
ثواب انتظار الصلاة فكأنك في صلاة .
ثواب الدعاء بين الأذان والإقامة وفى السجود .
ثواب تكبيرة الإحرام ، صلاة الجماعة ، الصف الأول ، ميمنة الصف .
ثواب أذكار الصلاة ، والسنة البعدية ، وثواب المكث في المسجد ، و..... و...... .
بالله عليكم .. أليست وليمة ؟!!.. بالله عليكم من يضيعها وهو يستطيعها .. ماذا تسمونه ؟!

ثانيا:_مشروع الذكر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر ، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير » ..
فأعظم كلمات الذكر عموما في هذه الأيام : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وهن الباقيات الصالحات ، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لكل كلمة منها شجرة في الجنة ، وأن ثواب كل كلمة منها عند الله كجبل أحد ..
وإنني أعتقد أيها الأحبة أنه كما أن رمضان دورة تربوية مكثفة في القرآن ، فالعشر الأوائل دورة تربوية مكثفة في الذكر ..
وتقول لي : ومتى أقول هذه الكلمات ؟؟
أقول لك : عود نفسك .. عود نفسك .. عود نفسك ..
أثناء سيرك في الطريق لأي مشوار ...اثناء قيادتك لسيارتك..اثناء وقت فراغك..وفى فترات الانتظار وأنت مستلق على السرير قبل النوم .
أثناء الكلام اقطع كلامك واذكرها ، وأثناء الأكل .
أن تذهب للمسجد مبكرا وتنهمك في هذا الذكر حتى تقام الصلاة ... ..يعنى فى اى وقت . .
إذا التزمت وتعودت ما قلته لك لن تقل يوميا غالبا على حسب ظني ذكرك عن ألف مرة ، مما يعني 4000 شجرة في الجنة يوميا ، هل تعلم أنك لو واظبت على هذا في الأيام العشرة كلها كيف ستكون حديقتك في الجنة ؟؟ هل تتخيل 100 ألف هكتار في الجنة تملكها في عشرة أيام !! أليست هذه فرصة المغبون من يضيعها ؟!!
هل تريد المزيد قال صلى الله عليه وسلم {من قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر} رواه البخاري فلو نظرنا أخي الحبيب ... أختي الفاضلة ... كما تأخذ منا هذه الأذكار من وقت فمثلاً سبحان الله وبحمده لو قلناها مرة واحده تأخذ منا 3ثوان .. لو كررناها 100 مرة تأخذ (300 ثانية ) أي خمس دقائق تحيل حياتنا من حال لأخر ... تمسح خطايانا ولو كانت مثل زبد البحر ( وهو ما طفى على سطح الماء )...

ثالثا:_مشروع ختم القرآن
{ وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً} [الإسراء :82] ..
وفي الحديث الشريف قال النبي صلى الله عليه وسلم { أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم ،أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث ،وأربع خير له من أربع ، ومن أعدادهن من الأبل} رواه مسلم 1/ 553 ... فكم سيكون نصيبك من ذلك ...
وقال صلى الله عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » ..
لابد من ختمة كاملة في هذه العشر على الأقل .. بدون تردد احزم الامر وأنت تتلو القرآن .. أنزل آيات القرآن على قلبك دواء ..
ابحث عن دواء لقلبك في القرآن .. فتأمل كل آية .. وتأمل كل كلمة .. وتأمل كل حرف ..
ولكي تختم القرآن في هذه العشرة أيام عليك أن تقرأ ثلاثة أجزاء يوميًا ..وهذا ما حرصنا ان ندونه جيدا فى الجدول المرفق ولكي تتحفز أبشرك :
أن ثلاثة أجزاء على حساب الحرف بعشرة حسنات تعادل نصف مليون حسنة يوميًا ..
هيا انطلق .. نصف مليون حسنة مكسب يومي صافي من القرآن فقط ..
ثم مفاجأة أخرى أنه في هذه الأيام المباركة تضاعف الحسنات ..
قرآن .. وملايين .. هيا .. هيا ..

رابعا :_مشروع الصيام

عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس ) .( صحيح أبي داود 2129) فصم هذه التسعة كلها اياك أن تضيع منها يوما واحدا ..
وإن ثبطك البطالون وقالوا لك : الحديث ضعيف فالحديث العام : « من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا » ، ومع فضيلة هذه الأيام ، على كل حال .. أنت الرابح!!

خامسا:_مشروع الحج والعمرة

وفر4 الاف دينار واكسب 4الاف حسنة..
بل أكثر مما طلعت عليه الشمس ..
من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة » .
وفي هذه الجلسة :
* تلاوة قرآن
* أذكار الصباح
* تجديد التوبة
* الدعاء في خفاء
* العفو عن أصحاب المظالم لديك
* طلب العفو من الله
* عبادات جديدة

سادسا:_مشروع قناطير الفردوس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين » ..
فإذا قمت الليل بألف آية فلك في كل ليلة قناطير جديدة من الجنة ، وإذا كنت من العاجزين وقمت بمائة آية كتبت من القانتين .

سابعا:_مشروع الأخوة في الله

قال النبي صلى الله عليه وسلم « إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى » ، قالوا : يارسول الله تخبرنا من هم ؟ قال « هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } » .
فأقترح عليك على الأقل مرة واحدة في الأيام العشر تدعو فيها أصحابك للإفطار عندك ، وقبل المغرب بنصف ساعة الذكر والدعاء ، وبعد الإفطار نصف ساعة التذكير والاستماع للقرآن أو مشاهدة اسطوانة تذكر بالله ، ثم تهدي إليهم إذا استطعت ما عندك من كتب وشرائط ، واكسب :
ثواب تفطير صائم .
ثواب الدعوة إلى الله .
ثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ثواب الإعانة على خير .
ثواب التثبيت للمترددين .

ثامنا:_مشروع صلة الأرحام
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله » فاحرص على :
كل يوم نصف ساعة على الأقل أو ما تيسر من الوقت أي عمل تبر به والديك .
زيارة لأحد الأقارب .
أبسط إكرام للجيران .
واليك هذه النصيحة الذهبية..قبل يد وراس والدك ووالدتك كل يوم واطلب منهم الدعاء لك بالتوفيق والسداد ..وحاول ان تعوض تقصيرك فى الايام الخوالى فهذه فرصتك!!! ..

تاسعا: سرور تدخله على مسلم.

ابحث عن المحتاجين الفقراء مد لهم يد العون حث غيرك وتعاون معهم على تجميع الملابس.. الاكل ابذل المعروف..ادخل على قلوبهم السرور ليكن ذلك رفعة لك فى الدنيا واجر لاحدود له فى الاخرة ...تصدق ..تصدق تصدق..فإن الإنسان إذا تصدق لوجه الله تعالى، فإن الله سبحانه يجيب دعوته، ويزيل ما به من البلاء.
فعن أبي أمامة ـ رضي الله عنه ـ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد من العمر)( رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن).
وعن رافع بن مكيث ـ بوزن عظيم ـ رضي الله عنه ـ كان ممكن شهد الحديبية ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تطفيء الخطيئة، وتقي ميتة السوء)(كتاب الترغيب والترهيب).
وعن عمرو بن عوف ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن صدقة المسلم تزيد في العمر، وتمنع ميتة سوء، ويذهب الله بها الكبر والفخر)(الترغيب والترهيب).
وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الصدقة لتطفيء غضب الرب، وتدفع ميتة السوء)(السلسلة الصحيحة المختصرة للألباني).
وفي حديث معاذ ـ رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)(مشكاة المصابيح للألباني).
فهذه الأحاديث الكريمة وغيرها تبين أن الصدقة تبعد عن الإنسان غضب الله تعالى، فإذا زال الغضب حلت رحمة الله تعالى بالعبد، وإذا كانت الصدقة تطفئ الخطيئة، وتزيلها من صحيفة العبد، فلا يبقى الإ طاعته وعبادته، فيرحمه الله تعالى، ويزيل عنه برحمته وكرمة وفضله ما حل بالإنسان من مرض، أو بلاء، أو مشقة، فالصدقة باب لذلك وسبب له...
وفى هذه الايام المباركة يزداد الاجر ويعظم فلا تنس إدخال البهجة على أسرة فقيرة تذهب إليها قبل العيد : نقود ، لحوم ، ملابس .
حاول تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فعل في اليوم الواحد : صيام ، اتباع جنازة ، عيادة مريض ، صدقة ، تفتح لك أبواب الجنة جميعها .

عاشرا:مشروع الدعاء..

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "
مع كل ذلك لاننس الدعاء... نعم الدعاء فهى من اعظم العبادات فاحرص على طلب العون من الله باللجوء اليه والدعاء ان يوفقك فى حياتك ويعينك فى ايامك القادمة ويغفر لك ذنوبك ويعطيك من فضله وكرمه...واعلم ان من افضل الاوقات لاجابة الدعاء كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام عند السجود فى الصلاة ..ومابين الاذان والاقامة .. واخر ساعة من عصريوم الجمعة (ماقبل اذان المغرب )وعند نزول المطر... وفى وقت السحر اى ماقبل اذان الفجر بساعة....فاجتهد فى الدعاء فى كل وقت وفى تلك الاوقات خاصة اخى الحبيب اختى الفاضلة...مارايك بكل هذه المشاريع العظيمة الا تعتقد اننا مقصرين جدا فى كسب تلك الفوائد ...هل اكتفيت ام تريد المزيد ...يبدو انك تريد المزيد فخذ اذن ...

مشروع عظيم جدا (يوم عرفة)

• مشروع يوم عرفة (التاسع من ذى الحجة)
أولا : أيها الأخ الحبيب .. هل تدرك خطورة هذا اليوم ؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده » .
إذن احسبها معي : صيام 12 ساعة = مغفرة 24 شهر حبيبي .. احسبها معي مرة أخرى : اليوم 24 ساعة ، إذن كل ساعة في اليوم = مغفرة شهر يعني كل 60 دقيقة = 60 يوم إذن : كل دقيقة = يوم فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة في هذا اليوم ، ماذا ستفعل ؟؟ الذهاب إلى المسجد قبل الفجر بنصف ساعة والابتهال إلى الله أن يوفقك في هذا اليوم ويعصمك.
نية الصيام .
نية الاعتكاف فلا تخرج من المسجد أبدا إلا عند الغروب .
الاجتهاد في الدعاء والذكر .

لاننسى قول الرسول صلي الله عليه وسلم" إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد "
فلندعو لوالدينا و أخواتنا وإخواننا المسلمين بالمغفرة و الخير والصلاح وللمجاهدين بالنصر
و العزة وللمتضررين و المستضعفين بالفرج و لموتانا بالمغفرة ودخول الجنان
ولندعوا لأنفسنا بخير الدعاء ( أللهم أغفر لي ما قدمت وما أخرت ، اللهم أتنا في الدنيا حسنة

وفي الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ، اللهم أسألك العفو و العافية في الدنيا و الآخرة) ولاتنس فى دعائك اخوتك فى غزة..فاجعل لهم نصيب فى دعائك ان يرفع الله عنهم الحصار وتذكر انهم انما يدافعون عنى وعنك وعن اختى وامك ووالدى وعمتك انهم سد فى وجوه اخوان القردة والخنازير فاسئلك بالله ان تدعوا لهم بقلب محترق ونفس لحوحة فالدعاء سلاحنا ...ادع وانت موقن بالاجابة..واعلم انك ستقف يوم القيامة ليسائلك الله ماذا فعلت لتنصر اخوتك ؟؟...فالدعاء الدعاء الدعاء...والتمس مواطن الاجابة ..ولاتنسان انا ايضا من دعائك اخى الكريم اختى الفاضلة....

• مشروع يوم العيد

اعلم أن يوم العيد هو أفضل أيام السنة على الإطلاق ، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : « أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر » ، خطتك :
ابدأ بصلاة العيد وكن بشوشا سعيدا في وجوه المسلمين .
صلة الرحم : الوالدين ، الأفارب ، الأصحاب .
الأضحية ..اذا كانت ظروفك لاتسمح بها لانها غالية الثمن ، اشترك أنت وأصحابك في ذبح شاة حسب الإمكانيات المادية .

اخيرا ...

• لا تنس هذه الفرصة الذهبية
بناء بيت في الجنة كل يوم إن صليت 12 ركعة من النوافل فقط ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بني الله له بيتا في الجنة » ، وفي 10 أيام = عشرة بيوت في الجنة .
اقرأ سورة الإخلاص 10 مرات كل يوم يبني الله لك قصرا في الجنة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة » ، فنكون قد أعددنا لك الحديقة ، وبنينا لك الفيلات ..
اخى الحبيب اختى الكريمة
فلنجعل من هذه الأيام العشر من ذي الحجة أيام طاعة وعبادة ولنحرص علىالاخلاص فى العمل الصالح بكافة فروعه ..قال تعالى(انا لانضيع اجرمن احسن عملا).. [سورة : الكهف : 30]

واجعل اخى الغالى اختى الفاضلة


من الدقائق ذكر لله واستغفار وتقرب إليه بقراءة كتابه الكريم.
وعليك أن تحرص على تعريف والديك و إخوتك وأخواتك وأصدقائك و أقاربك وأسرتك على
فضل هذه الايام المباركات فالذكرى تنفع المؤمنين ولا تدخر جهداً في ذلك
ولا بأس أن تستعين بما جاء في هذه المقالة بتصويرها أو نشرها عليهم لعل تجد ذلك العمل عظيماً
في ميزان حسناتك في يوم تعز فيه الحسنات وتكون بدعوتك الناس قد اقتديت
بقول الرسول عليه الصلاة والسلام {بلغوا عني ولو آية }
وقوله عليه الصلاة و السلام " نضر الله امرئ سمع مني مقالة فوعاها فأداها كما سمعها فلربما مبلغ أوعى من سامع "
و أنت بذلك تعمل مع الله في نشر الخير.. والداع للخير كفاعله.. و الله لا يضيع اجر العاملين
وهو خير الرازقين .. و ارحم الراحمين من بيده خزائن السماوات و الأرض .

أخيراً لا أجد ما اختم به مقالتي هذه أفضل
من قوله تعالى " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم

بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " صدق الله العظيم .
.( وما توفيقى الا بالله عليه توكلت واليه انيب) [سورة : هود:88] والحمد لله ربِّ العالمين...


محمد مصطفى المصراتى
ليبيا- بنغازي



 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:32 AM   #27
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



بيوتنا وعشر ذي الحجة



بيوتنا وعشر ذي الحجة
خالد عبداللطيف

بين يدي السطور:
تعاهد جذوة الحماس الناشئة برعاية يتم بها النفع..!

بشرى للبيوت..!
أقبلت العشر بكل خير.. تحمل البشرى للبيوت بموسم العام الأكبر.. وتنادي: هل من مشمر؟!
هل من مشمر لاستباق الخيرات، واغتنام النفحات؟!
وهل من مشمر للاستثمار التربوي.. ومضاعفة العمر؛ بالبث والحث على هذا الخير؟!
إنها نفحات لا نظير لها لمن وفقه الله.. فتجاوز عبادته في نفسه؛ إلى تزكية أهل بيته وحثهم على مثل اجتهاده، وإعانتهم في ذلك.
بل هي غنيمة باردة لمن ألهمه الله فوق ذلك؛ فكان وأهل بيته جميعا ممن جمع الخيرين: الاجتهاد في العبادة، ودعوة غيرهم إلى مثل ذلك.

اتل واقصص..!
اتل على أهل بيتك من الآيات والحكمة والقصص ما يجعلهم يبتدرون العشر قبل أن تتفلت أيامها، ويتسابقون في دعوة غيرهم؛ لمضاعفة أجورهم:
اتل قوله تعالى على زوجك وصغارك: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر/2،1)، واذكر لهم أن هذه العشر التي يقسم بها الله - جل في علاه - هي في قول أكثر المفسرين "عشر ذي الحجة"؛ لعظيم شرفها؛ فهي أفضل أيام العام؛ لاجتماع أعظم العبادات فيها.
وكذا قوله جل وعلا: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ...} (الحج/28).
قال جمهور العلماء بأن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس، رضي الله عنهم.

واتل عليهم من السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ "، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" (رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما).
واقصص من أحوال السلف ما يرفع هممهم، ومنها أن التابعي الجليل سعيد بن جبير – راوي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما - كان يجتهد – في هذه العشر - اجتهادا حتى ما يكاد يُقدر عليه!!

رعاية يتم بها النفع..!

فإذا تمت الموعظة الطيبة المشوّقة.. تعاهد جذوة الحماس الناشئة برعاية يتم بها النفع، طوال العشر؛ فإن النفوس بعد الموعظة تحتاج إلى تعاهد ومتابعة.
ومن خير ما تذكرهم به عملياً – مع كونه شعيرة مباركة في هذه العشر – التكبير والتهليل، والجهر به؛ ونشر ذلك في البيت؛ فيكون إظهارا للشعيرة وتذكيرا في الوقت نفسه باغتنام الأوقات في سائر أنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وبر وصلة.
فإذا كان من أهل البيت من تم بلوغه من البنين أو البنات؛ وتيسر لرب البيت السفر به للحج؛ فيا له من خير عظيم وفضل كبير لمن يسره الله له، لا يكاد يعادله فضل في هذه العشر.
فإن لم يكن سفر للحج.. ففي أداء الأضحية وإظهار الشعائر وسائر العبادات متسع للتزكية والتربية؛ بالقدوة والمشاهدة والمشاركة.




 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:36 AM   #28
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



إمساك المضحي عن ظفره وشعره في العشر



إمساك المضحي عن ظفره وشعره في العشر
خالد بن سعود البليهد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد فيشرع لمن أراد أن يضحي إذا دخلت عشر ذي الحجة أن يمسك عن ظفره وشعره وبشرته حتى يضحي لحديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي). رواه مسلم . وفي رواية: (ولا من بشرته). والنهي عن ذلك يشمل شعر الرأس والعانة والشارب والإبط وغيره من جميع شعور الجسم وكذلك يشمل أظافر اليدين والرجلين وجميع البشرة خلافا لمن خصه بشعر الرأس أوغيره.

والصحيح أن هذا الإمساك سنة ليس بواجب لأنه تابع لأمر مسنون وهو الأضحية فيكون سنة كحكم المتبوع ولأنه من باب التعظيم المسنون بدليل أنه لم يؤمر بالإمساك عن غير الظفر والشعر.قال الخطابي: (وأجمعوا أنه لا يحرم عليه اللباس والطيب كما يحرمان على المحرم فدلَّ ذلك أنه على سبيل الندب والاستحباب, دون الحتم والإيجاب). ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمسك عن شيء في إهدائه والهدي نسك مثل نسك الأضحية في التقرب لله بالذبح بل آكد لتعلقها بالحرم فهما جنس واحد فلو كان واجبا لأمسك في حال تقربه بالهدي فدل على أنه غير لازم كما استدل الشافعي بذلك. قالت عائشة رضي الله عنها: (فتلت قلائد بدن النبي صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها وأشعرها وأهداها فما حرم عليه شيء كان أحل له). وفي رواية: (ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم). ولأنه لا يمكن إلزام الناس بأمر والتشديد عليهم وتأثيمهم بحديث مختلف في ثبوته ودلالته فالحديث أعله الدارقطني بالوقف وأشار مسلم لعلته واستشكل متنه الأئمة كالليث وابن مهدي وغيرهما. والقول بالكراهة قول وسط بين من يحرمه وهم قلة كأحمد وبين من يبيحه وهم أكثر الفقهاء كمالك وأبي حنيفة. وفيه توسعة على الخلق لا سيما من احتاج لذلك وشق عليه تركه. وهو قول الشافعي ووجه عند الحنابلة وقال في الإنصاف لما حكى الكراهة: (قلت وهو أولى وأطلق أحمد الكراهة). فعلى هذا يكره للمضحي أخذ ظفره وشعره ولا يأثم بذلك لكن لا ينبغي له فعل ذلك إلا عند الحاجة اتباعا للحديث وآثار الصحابة.

وتبتدأ مدة الإمساك عند تحقق دخول العشر وبلوغ ذلك لمن أراد أن يضحي ويتحقق الدخول برؤية هلال ذي الحجة أو إكمال عدة ذي القعدة ثلاثين لقوله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي). ولا يلزم الإمساك قبل ذلك من باب الاحتياط لأن ذلك من التكلف المنهي عنه شرعا وتكليف زائد لم يثبت في الشرع فلا يمسك مثلا قبل غروب ليلة الثلاثين ولا في غيرها وإنما يمسك إذا ثبت عنده دخول شهر ذي الحجة في أي وقت ولو كان متأخرا.

وهذا الحكم خاص بالشخص العازم على شراء الأضحية من ماله فقط سواء تولى الذبح بنفسه أو بنائبه ولا يثبت في باقي أهل بيته ممن يضحى عنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم خصه بالمضحي ولأنه لم ينقل أنه أمر أهله بذلك. ولا يمسك الوكيل الذي وكل بذبح الأضحية ولا يتعلق الحكم به لأنه غير مخاطب به.

ومن كان مترددا عند دخول العشر في ذبح الأضحية لم يثبت له الحكم ولم يشرع له الإمساك لأنه غير عازم على الأضحية. فإن عزم في أثناء العشر أمسك لما بقي ولا شيء عليه فيما مضى من المدة لأنه لم يكن مكلفا حينئذ.

وإذا كان الانسان ناويا للأضحية في أول العشر ثم حلق شيئا من ظفره أو شعره أو جلده كان مخالفا للأولى بفعله على الصحيح وليس عليه كفارة لأنه لم يرد في الشرع تعيين كفارة لذلك. قال ابن قدامة: (ولا فدية فيه إجماعاً سواء فعله عمداً أو نسياناً). أما إذا أخذ شيئا من شعره ناسيا أو جاهلا أو مضطرا فلا كراهة فيه وأضحيته صحيحة لا يتأثر حكمها بذلك.

ولا يشرع للمضحي أن يمسك عن شيء آخر غير ظفره وشعره وجلده ولا ينهى عن الطيب أو مباشرة النساء أو غيره لأنه لم يرد. وما شاع عن بعض العامة تحريم النساء وغيره على المضحي قياسا على المحرم بالحج قول محدث ليس له أصل في الشرع ولا علاقة في الأحكام بين المضحي والمحرم بالحج.

ولم يرد في السنة الصحيحة ذكر للحكمة من النهي عن قص الأظفار والشعور على المضحي. وقد حاول بعض الفقهاء التماس الحكمة فمنهم من قال نهي المضحي عن ذلك تشبيها بالمحرم بالحج فكما شارك المحرم في ذبح القربان ناسب أن يشاركه في شيء من خصائص الإحرام. وقال بعضهم الحكمة توفير الشعر والظفر ليأخذه مع الأضحية فيكون ذلك من تمام الأضحية عند الله. وقيل لتشمل المغفرة والعتق من النار جميع أجزاءه. وأصل الحكمة التعبد لله بالإمساك وتعظيم الله وإظهار التذلل له والله أعلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة



 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:39 AM   #29
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



ها قد أقبلت نفحةُ من نفحاتِ الرحمن ^^ فهلموا بنا نغتنمها ^^





ها قد أقبلت نفحةُ من نفحاتِ الرحمن ^^ فهلموا بنا نغتنمها ^^
الأستاذة : زاد المعاد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مصرف الدهر مقلب الليل والنهار والصلاة والسلام على خير من وطئ الأرض أما بعد :
قال تعالى : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } ( الملك2) وقال صلى الله عليه وسلم ( خير الناس من طال عمره وحسن عمله ) …
فقد جعل الله الأيام لعباده ليتزودوا من الباقيات الصالحات فيزدادوا بذلك في الجنان درجات
قال تعالى {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27
وها نحن الآن على أبواب موسم من مواسم الله العِظام …….ها هي العشر المباركة قد أقبلت إلينا تنادينا هلموا إلى فضل عظيم ……إِيهِ والله وأيُ فضل أعظم و أفضل من الجهاد في سبيل الله فعن إبن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر , قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله , قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ ) ولعظم هذه الأيام وشرفها عند الله أقسم بها في القرآن قال تعالى : {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( الفجر 1 ـ 2 ) فعن ابن كثير رحمه الله : المراد بها عشر ذي الحجه كما قال إبن عباس والزبير ومجاهد وغيرهم ورواه الإمام البخاري .
ويذكر ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في إمتياز عشر ذي الحجة لمكان إجتماع أُمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يأتي ذلك في غيره .
ولما كان للأعمال الصالحة من أجر عظيم في سائر الأيام ففي هذه الأيام من باب أولى أن يكون منا الحرص على الأعمال الصالحة والإزدياد فيها لشرف الزمان و لا ينبغي لذوي الألباب والعقول أن يفرطوا في هذا الخير العظيم ….فمن كان في غيرها مُجِداً فليستمر وليجتهد أكثر من ذي قبل , ومن كان مفرطاً في غيرها فها قد أتته الفرصة فليتدارك نفسه وليجد ويجتهد فيهن قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , فكم من أُناس صاموا العام الماضي تلك الأيام وجدوا واجتهدوا وهاهم اليوم قد واراهم الثرى ….صبروا قليلاً فاستراحوا كثيراً ـ بحول الله ـ .
فلنحاول أن نجتهد في هذه الأيام ولنصل الطاعة بالطاعة ليل نهار فما هي إلا أيام معدودات وسرعان ما تنقضي وما تبقي إلا ذكرياتها وأجرها لمن جد واجتهد فيها .
ومن أنواع العبادات في هذه الأيام

(على سبيل المثال لا الحصر ) :

1 ـ الذكر :
وهو التكبير والتهليل والتحميد فعن إبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) [ رواة أحمد ] , وقال الإمام البخاري رحمه الله : ( كان إبن عمر و أبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ) وقال أيضاً : ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ) , وكان إبن عمر يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر و إبنه وأبي هريرة ,, مع ملاحظة البعد عن التكبير الجماعي إنما كان يرفع صوته بالتكبير فيسمعه الناس فيكبرون وليس المقصود بذلك التكبير الجماعي فهو من المخالفات …
صفة التكبير :
أ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً .
ب ـ الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
جـ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
فلنحاول إخواني و أخواتي أن نحافظ على هذه السنة المهجورة ـ إلى حد ما ـ ونطبقها في هذه العشر ليقتدي الناس بنا ونذكر بها الناس ( فالدال على الخير كفاعله ) .


2 ـ الصلاة :

فلنحاول المحافظة على الصلاة في وقتها وللرجال التبكير للصلاة في المساجد في سائر أيام العام عامة وفي هذه الأيام خاصة ومن كان مفرطاً في النوافل فليحافظ عليها في هذه العشر على الأقل عسى أن تكون فاتحة خير له فيما بعد ومن كان محافظاً على النوافل سائر العام فليزد عليها في هذه الأيام إغتناماً لشرف الزمان , ومن النوافل التي نوصي بالمحافظة عليها :
أ ـ الرواتب ( ركعتان قبل الفجر وأربع ركعات قبل الظهر ـ وفي رواية ركعتان ـ وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ) .
ب ـ قيام الليل : وهو من أفضل الصلوات بعد المكتوبة وشرف المؤمن قيامه بالليل .
جـ ـ ركعتي الضحى : طبعاً أقلها ركعتان ومن زاد فالله أكثر و أطيب وكذلك الجلوس في المصلى من بعد صلاة الفجر - في جماعة للرجال - إلى بعد شروق الشمس بربع ساعة تقريباً في ذكر الله ثم صلاة ركعتين وأجرها أجر عمرة وحجة تامة تامة .
د ـ سنة الوضوء : وهي ركعتان عند الوضوء .
و ـ أربع ركعات قبل العصر . ( رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً ) .
ز ـ ركعتان زائدة على الركعتين التي بعد صلاة الظهر فتصبح أربع ركعات قبل الظهر و أربع بعده ( من حافظ عليها حرمه الله على النار ) .
ي ـ ركعتان بين كل آذان وإقامة .
ولا ننسى المحافظة على الترديد مع المؤذن في هذه الأيام خاصة ثم الإتيان بالذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( راجع حصن المسلم ) .

3 ـ الصيام :

فصيام هذه الأيام مستحب إستحباباً شديداً كما قال الإمام النووي , وقد ثبت صيام النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأيام فعن هنيدة بن خالد عن إمرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله علية وسلم يصوم تسع ذي الحجة , ويوم عاشوراء , وثلاثة أيام من كل شهر ) [ رواة الإمام أحمد و أبو داود والنسائي ] , ومن لم يستطع لعذرٍ لمرض أو حيض أو غيره فليصوم ما استطاع منها يوم أو يومين أو يوم عرفة على الأقل , وبهذا أُوصي أخواتي اللواتي يأتيهن العذر الشرعي يصمن ما يُيسر لهن الرحمن منها …

4 ـ الصدقة :

فالصدقة أجرها عظيم ولا سيما في هذه الأيام فهي تقي مصارع السوء وهي كذلك دواء للمرضى بل وسبيل محبة الله عز وجل لأن إبن القيم ـ رحمه الله ـ يقول : من آثر ما يحبه الله على ما يحبه أحبه الله , فلنتعاهد جيراننا في هذه الأيام بإهداء الطعام لهم و الإحسان إلى الفقراء , ولا ننسى كذلك إحتساب الأجر في الإنفاق على الأهل والأولاد فهو صدقة يعظم أجرها في هذه الأيام .

5 ـ الحج والعمرة :

فلنحاول أيها الإخوة والأخوات أن نكون من حجاج بيت الله الحرام .

( همسة أخيرة أحبتي في الله )
بما تُستقبل مواسم الخير :
حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح والإقلاع عن الذنوب والمعاصي , فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه وتحجب قلبه عن مولاه .
2 ـ كذلك تُستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على إغتنامها بما يُرضي الله عز وجل , فمن صدق الله صدقه الله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } ( العنكبوت69 )
فيا أخي المسلم احرص على إغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم حين لا ينفع الندم .

تنبيه /
على المرأة الحائض أن تستغل هذه العشر المباركة ولا تفوت أجرها وهي لن تحرم إلا من صيام بعضها والصلاة فلتحرص على الذكر التكبير والتحميد والتهليل وإطعام الطعام وجميع أنواع البر …
اللهم تقبل منا أعمالنا واجعلها خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين .
والصلاة والسلام على رسول الله .

المراجع :

مطوية : فضل أيام عشر ذي الحجة / راجعها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين , ويليها من أحكام الأضحية / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين .
ومحاضرة حضرتها لإحدى الداعيات فجراها الله خيراً .
وفقنا الله وإياكم لاستغلال هذه الأيام وقبلها بلغنا إياها


~*~ أختكن ومحبتكن في الله ~*~
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع من أرشيفي
جعلنا الله ممن طال عمره وحُسن عمله


 

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2015, 12:42 AM   #30
http://www.up4.cc/imagef-1512562605181-png.html


الصورة الرمزية ام عمر
ام عمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6261
 تاريخ التسجيل :  Nov 2014
 أخر زيارة : 02-20-2018 (03:48 AM)
 المشاركات : 65,779 [ + ]
 التقييم :  241517
مجموع الأوسمة: 7
وسام مواضيعها خقق

وسام نجمه المنتدي

التواجد

الكاتب المميز

لوني المفضل : Black
افتراضي



ها قد أقبلت نفحةُ من نفحاتِ الرحمن ^^ فهلموا بنا نغتنمها ^^



ها قد أقبلت نفحةُ من نفحاتِ الرحمن ^^ فهلموا بنا نغتنمها ^^
الأستاذة : زاد المعاد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مصرف الدهر مقلب الليل والنهار والصلاة والسلام على خير من وطئ الأرض أما بعد :
قال تعالى : {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } ( الملك2) وقال صلى الله عليه وسلم ( خير الناس من طال عمره وحسن عمله ) …
فقد جعل الله الأيام لعباده ليتزودوا من الباقيات الصالحات فيزدادوا بذلك في الجنان درجات
قال تعالى {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27
وها نحن الآن على أبواب موسم من مواسم الله العِظام …….ها هي العشر المباركة قد أقبلت إلينا تنادينا هلموا إلى فضل عظيم ……إِيهِ والله وأيُ فضل أعظم و أفضل من الجهاد في سبيل الله فعن إبن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر , قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله , قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ ) ولعظم هذه الأيام وشرفها عند الله أقسم بها في القرآن قال تعالى : {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( الفجر 1 ـ 2 ) فعن ابن كثير رحمه الله : المراد بها عشر ذي الحجه كما قال إبن عباس والزبير ومجاهد وغيرهم ورواه الإمام البخاري .
ويذكر ابن حجر في الفتح : والذي يظهر أن السبب في إمتياز عشر ذي الحجة لمكان إجتماع أُمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يأتي ذلك في غيره .
ولما كان للأعمال الصالحة من أجر عظيم في سائر الأيام ففي هذه الأيام من باب أولى أن يكون منا الحرص على الأعمال الصالحة والإزدياد فيها لشرف الزمان و لا ينبغي لذوي الألباب والعقول أن يفرطوا في هذا الخير العظيم ….فمن كان في غيرها مُجِداً فليستمر وليجتهد أكثر من ذي قبل , ومن كان مفرطاً في غيرها فها قد أتته الفرصة فليتدارك نفسه وليجد ويجتهد فيهن قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم , فكم من أُناس صاموا العام الماضي تلك الأيام وجدوا واجتهدوا وهاهم اليوم قد واراهم الثرى ….صبروا قليلاً فاستراحوا كثيراً ـ بحول الله ـ .
فلنحاول أن نجتهد في هذه الأيام ولنصل الطاعة بالطاعة ليل نهار فما هي إلا أيام معدودات وسرعان ما تنقضي وما تبقي إلا ذكرياتها وأجرها لمن جد واجتهد فيها .
ومن أنواع العبادات في هذه الأيام

(على سبيل المثال لا الحصر ) :

1 ـ الذكر :
وهو التكبير والتهليل والتحميد فعن إبن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) [ رواة أحمد ] , وقال الإمام البخاري رحمه الله : ( كان إبن عمر و أبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ) وقال أيضاً : ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ) , وكان إبن عمر يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر و إبنه وأبي هريرة ,, مع ملاحظة البعد عن التكبير الجماعي إنما كان يرفع صوته بالتكبير فيسمعه الناس فيكبرون وليس المقصود بذلك التكبير الجماعي فهو من المخالفات …
صفة التكبير :
أ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر كبيراً .
ب ـ الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
جـ ـ الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
فلنحاول إخواني و أخواتي أن نحافظ على هذه السنة المهجورة ـ إلى حد ما ـ ونطبقها في هذه العشر ليقتدي الناس بنا ونذكر بها الناس ( فالدال على الخير كفاعله ) .


2 ـ الصلاة :

فلنحاول المحافظة على الصلاة في وقتها وللرجال التبكير للصلاة في المساجد في سائر أيام العام عامة وفي هذه الأيام خاصة ومن كان مفرطاً في النوافل فليحافظ عليها في هذه العشر على الأقل عسى أن تكون فاتحة خير له فيما بعد ومن كان محافظاً على النوافل سائر العام فليزد عليها في هذه الأيام إغتناماً لشرف الزمان , ومن النوافل التي نوصي بالمحافظة عليها :
أ ـ الرواتب ( ركعتان قبل الفجر وأربع ركعات قبل الظهر ـ وفي رواية ركعتان ـ وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء ) .
ب ـ قيام الليل : وهو من أفضل الصلوات بعد المكتوبة وشرف المؤمن قيامه بالليل .
جـ ـ ركعتي الضحى : طبعاً أقلها ركعتان ومن زاد فالله أكثر و أطيب وكذلك الجلوس في المصلى من بعد صلاة الفجر - في جماعة للرجال - إلى بعد شروق الشمس بربع ساعة تقريباً في ذكر الله ثم صلاة ركعتين وأجرها أجر عمرة وحجة تامة تامة .
د ـ سنة الوضوء : وهي ركعتان عند الوضوء .
و ـ أربع ركعات قبل العصر . ( رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً ) .
ز ـ ركعتان زائدة على الركعتين التي بعد صلاة الظهر فتصبح أربع ركعات قبل الظهر و أربع بعده ( من حافظ عليها حرمه الله على النار ) .
ي ـ ركعتان بين كل آذان وإقامة .
ولا ننسى المحافظة على الترديد مع المؤذن في هذه الأيام خاصة ثم الإتيان بالذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم . ( راجع حصن المسلم ) .

3 ـ الصيام :

فصيام هذه الأيام مستحب إستحباباً شديداً كما قال الإمام النووي , وقد ثبت صيام النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأيام فعن هنيدة بن خالد عن إمرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله علية وسلم يصوم تسع ذي الحجة , ويوم عاشوراء , وثلاثة أيام من كل شهر ) [ رواة الإمام أحمد و أبو داود والنسائي ] , ومن لم يستطع لعذرٍ لمرض أو حيض أو غيره فليصوم ما استطاع منها يوم أو يومين أو يوم عرفة على الأقل , وبهذا أُوصي أخواتي اللواتي يأتيهن العذر الشرعي يصمن ما يُيسر لهن الرحمن منها …

4 ـ الصدقة :

فالصدقة أجرها عظيم ولا سيما في هذه الأيام فهي تقي مصارع السوء وهي كذلك دواء للمرضى بل وسبيل محبة الله عز وجل لأن إبن القيم ـ رحمه الله ـ يقول : من آثر ما يحبه الله على ما يحبه أحبه الله , فلنتعاهد جيراننا في هذه الأيام بإهداء الطعام لهم و الإحسان إلى الفقراء , ولا ننسى كذلك إحتساب الأجر في الإنفاق على الأهل والأولاد فهو صدقة يعظم أجرها في هذه الأيام .

5 ـ الحج والعمرة :

فلنحاول أيها الإخوة والأخوات أن نكون من حجاج بيت الله الحرام .

( همسة أخيرة أحبتي في الله )
بما تُستقبل مواسم الخير :
حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح والإقلاع عن الذنوب والمعاصي , فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه وتحجب قلبه عن مولاه .
2 ـ كذلك تُستقبل مواسم الخير عامة بالعزم الصادق الجاد على إغتنامها بما يُرضي الله عز وجل , فمن صدق الله صدقه الله {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } ( العنكبوت69 )
فيا أخي المسلم احرص على إغتنام هذه الفرصة السانحة قبل أن تفوتك فتندم حين لا ينفع الندم .

تنبيه /
على المرأة الحائض أن تستغل هذه العشر المباركة ولا تفوت أجرها وهي لن تحرم إلا من صيام بعضها والصلاة فلتحرص على الذكر التكبير والتحميد والتهليل وإطعام الطعام وجميع أنواع البر …
اللهم تقبل منا أعمالنا واجعلها خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين .
والصلاة والسلام على رسول الله .

المراجع :

مطوية : فضل أيام عشر ذي الحجة / راجعها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين , ويليها من أحكام الأضحية / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين .
ومحاضرة حضرتها لإحدى الداعيات فجراها الله خيراً .
وفقنا الله وإياكم لاستغلال هذه الأيام وقبلها بلغنا إياها


~*~ أختكن ومحبتكن في الله ~*~
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع من أرشيفي
جعلنا الله ممن طال عمره وحُسن عمله


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


(عرض التفاصيل Members who have read this thread in the last 4 days : 0
لا توجد أسماء لعرضهـا.
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:57 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.11
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. vbulletin-arabic.net
new notificatio by 9adq_ala7sas

vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2018 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.